تصعيد جديد للعنف ضد الصحفيين في إطار الصراع الدامي

كتبهاعبدالله العقلا ، في 22 أكتوبر 2006 الساعة: 02:39 ص

إن الحرب في العراق، التي حصدت أرواح ما يزيد عن 100 صحفي وإعلامي، أخذت منعطفا أكثر دموية في الأيام الأخيرة. ففي 12 أكتوبر 2006، أعدم مسلحون مقنعون عمدا 11 موظفا بمحطة الشعبية التلفزيونية الفضائية وأصابوا آخران بجراح خطيرة، وذلك بمنطقة زيونة، بغداد، حسب إفادة لجنة حماية الصحفيين و مراسلون بلا حدود و الفدرالية الدولية للصحفيين. ويعد هذا الحادث الأول من حيث عدد القتلى من العاملين بالصحافة منذ بداية الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس 2003، حسب لجنة حماية الصحفيين.
وقناة الشعبية، التي لم تكن قد بدأت بثها بعد، ملك لحركة العدالة والتقدم الديمقراطي، وهو حزب مدني صغير كان رئيسه، عبد الرحيم النصر الله الشمري ضمن من لقوا حتفهم في الحادث. ومن القتلى أيضا: علي جبار، حارس شخصي، ونائب المدير العام نوفل الشمري، والمذيعان شاكر الشويلي وأحمد شعبان، ومهندس الفيديو حسين علي، بالإضافة إلى ثلاثة من أفراد الأمن ومشغل مولد المحطة.
والهجوم على الشعبية هو ثاني اعتداء على محطة تلفزيونية بغدادية خلال الأسابيع الأخيرة، حسبما يشير المعهد الدولي للصحافة. ففي 1 أكتوبر، انفجرت سيارة مفخخة خارج محطة الرافدين التلفزيونية، مما أدي إلى مقتل اثنين من المارة وجرح موظفين بالمحطة.
كما قتل حمد إبراهيم، السائق بمحطة العراقية التلفزيونية، في 3 أكتوبر بمدينة الموصل عندما اخترق رصاص مجهولين السيارة التي يقودها، حسبما نقلت كل من لجنة حماية الصحفيين و مراسلون بلا حدود. كما لقي جاسم عارف حسن، الموظف بمحطة الشرقية التلفزيونية، حتفه رميا بالرصاص في 7 أكتوبر غربي بغداد.
وقد تم العثور على جثة الصحفي عزت محمد حسين بمشرحة بغداد في 10 أكتوبر، بعد مرور سبعة أيام على قيام مسلحين مجهولين باختطافه، حسب لجنة حماية الصحفيين و المعهد الدولي للصحافة و الفدرالية الدولية للصحفيين. وقد ظهرت علامات تدل على تعرض المراسل البالغ من العمر 29 عاما للتعذيب. وكان حسين يعمل لحساب إذاعة دار السلام، التي يمتلكها الحزب الإسلامي العراقي، وهي جماعة سياسية ذات أغلبية سنية انضمت في أوائل 2006 للحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة.
وفي 14 أكتوبر، قتل الصحفي رائد قيس، الذي كان يعمل لحساب محطة صوت العراق الإذاعية ويشغل منصب منتج الأخبار الاقتصادية براديو سومر، وذلك بجنوب بغداد حسب إفادة الفدرالية الدولية للصحفيين.
وفي الوقت ذاته، حكم محقق بريطاني في 13 أكتوبر بأن وفاة تيري لويد مراسل آي تي إن  كانت نتيجة لـ"حادث قتل غير مشروع". وقد أعلن شهود أن لويد قد لقي حتفه عندما تلقى في رأسه رصاص القوات الأمريكية أثناء توجهه لمستشفى في الأيام الأولى من حرب مارس 2003.  وقد رحبت الفدرالية الدولية للصحفيين بالحكم ودعت الولايات المتحدة إلى "الإقرار بالحقيقة الكاملة" في قضية لويد وقتلى الإعلام الـ19 الآخرون الذين لقوا حتفهم بيد القوات الأمريكية في العراق.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار المدونة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر