حوار مع الأديب و الصحافي طارق العتيبي في جريدة شمس
كتبهاعبدالله العقلا ، في 19 أغسطس 2006 الساعة: 00:30 ص
"الدان براون" طارق العتيبي لـ "شمس"
القبيلة عالم غارق بالجهل و التجاوزات الدينية و آلامي هي التي أثمرت شباب الرياض
الكباشن:
كلمة ( شكرا لك ) من قارئ إستمتع بما قدمته تعادل جائزة نوبل لللآداب
رئيس التحرير في الرواية حي يعيش بيننا ويترأس تحرير مجلة مرموقة
هذا الرئيس أشك بولائه للوطن
أدعو غازي على صحن تبولة
روايتي المقبلة بحث روائي درامي بوليسي ينتمي إلى مدرسة دان براون
حاوره / عبد الله العقلا
تزدهر هذه الأيام في الثقافة المحلية كتابة الرواية بشكل كبير، ثمة سوق قرائية، و حالة مجتمعية بدأت تتقبل المنتج الروائي لكتاب شباب أخذوا يغامرون بكتابة الرواية.
قد لا تخلو المسألة من الإندفاع و الحماس و البحث عن قارئ سريع بنص غير مكتنز.
ومع ذلك فمن حق كل كاتب أن يخوض التجربة.
وهنا نقدم للقراء واحداً من من هؤلاء الشباب، طارق العتيبي مغامر أنجز حديثاً رواية بعنوان (شباب الرياض) ولعله عنوان يذكر القارئ بعنوان (بنات الرياض) لرجاء الصانع.
نحاور العتيبي هنا عن فهمه للرواية و الواقع و كيف أنجز (شباب الرياض).
• كيف كنت البداية، الميلاد و ظروفة؟
البداية كانت قبل عام أو أكثر بقليل، أما الظروف فلم تكن سهلة طبعا لأنني كنت أكتب عن ذكريات مجموعة من الشباب الذين كنت قد ألفتهم وفقدتهم، كانت البداية صعبة لأنني كنت أكتب كشاب من شباب الرياض، وبعد أن تجردت من ذلك الشعور سارت الأمور على ما يرام.
• متى شعرت أنك تستطيع كتابه رواية؟
قبل أن أخط الحرف الأول للرواية بيوم واحد فقط.
• ماذا أضافت لك قرآتك لتشارلز ديكنز، وليم شكسبير، فيكتور هيوجو و دان براون، من جميع النواحي؟
أضافت لي أشياء كثيرة.. أو لنقل علمتني قراءتي لتلك الأسماء أشياء كثيرة، منها أن أحب الرواية كي تحبني وتقترب مني لأمتلكها فأكون قادرا على ترويضها لتقديمها للناس بأبسط الصور وأكثرها جمالا، علمتني أن أحترم الفن والثقافة وأن أحاول تقديم مايليق بسمعة هذا المجال الغني والخصب، علمتني أن كلمة ( شكرا لك ) من قارئ إستمتع بما قدمته تعادل جائزة نوبل لللآداب، وعلمتني أن تكون لي شخصيتي الخاصة بي لا أن أكون مستنسخا من الآخرين.
• هل من الممكن أن توجز لنا أحداث الرواية؟
الرواية ذات طابع درامي كوميدي لا يخلوا من الإثارة في أحداثة، تدور أحداثها في البداية في منطة شمال المملكة لتنتقل في منتصفها إلى الرياض حيث تبدأ الرواية، هي رواية تتحدث عن جيل محدد من الشباب، جيل تلك الفترة مابين 1997 إلى 2001م تقريبا، تأخذك إلى عالم القبيلة ذلك العالم الغارق بالجهل وبالتجاوزات الدينية والتي سببتها تلك الخرافات المتعلقة بالعادات والتقاليد، وتجد بها كذلك معاناة الشباب الصحفي من بعض رؤساء التحرير الذين يسعون للحفاظ على مناصبهم بأي وسيلة شرعية أو غير شرعية، كما تجدها تتطرق إلى الكبت السياسي الذي يعاني منه شباب تلك الفترة بحيث تراهم غير قادرون على التعبير عن كرههم للعدو الصهيوني، ذلك الكره الذي رضعوه من صدور أمهاتهم حتى وصلوا لمرحلة الانفجار بالتعبير السلمي، والكثير .. الكثير من المواقف التي لا يمكن حصرها بهذه العجالة، ناهيك عن كوميديا شباب الرياض وروحهم المرحة التي لولاها لما توصلوا في النهاية الى النجاح الذي ناله كل شاب في مجاله.
• شباب الرياض عبارة مجموعة آلام عاصرتها، شعرت بها و شربت من الكأس التي شربوها، هل تطمح بأن يعيشها القارئ؟
بالطبع لا .. لا أتمنى ذلك … ولكنني أتمنى أن يراها القارئ ويمعن النظر بها ليستفيد منها.
• نجد في شباب الرواية الشاعر، العاشق، الصبور، المثقف، الجريء، القيادي والكاتب، من أنت من بينهم؟
هم أنا.
• هل أثر ما علق في ذهنك من ذكريات النشأة و الطفولة على خطك الروائي في شباب الرياض؟
بالطبع.. وأنا أفتخر في ذلك، وأشكر كل من أهداني آلامي التي أثمرت شباب الرياض.
• هاجمت كثيراً من العادات و التقاليد في الرواية، هل من السهل الإصطدام مع هذه المعتقدات المجتمعية خصوصا في هكذا بداية؟
أنا لا أؤمن بهذه (الهرطقات الجاهلية)، قد وهبني الله نعمة الإسلام فله الحمد والشكر على هذه النعمة التي وهبنا إياها ليأخذنا من الظلمات إلى النور.. أحترم القبائل كمنظومة إجتماعية ولكنني لا ولن أحترم سياسة التمييز العنصري التي تستخدمها القبيلة في تعاملاتها مع الطبقة الغير منتمية إلى قبيلة .. وبالنسبة للحب فهو حق شرعي لأي إنسان فالرسول كان قد أحب ويسوع من قبله فلماذا لا نحب ونعلن هذا الحب ونفتخر به، ولماذا يراه الآخرون خطيئة لابد أن يتطهر منها الإنسان أنا أعتقد أنهم هم من يجب عليهم أن يتطهروا من تلك الأفكار العرقية والسادية.
• أستعرضت العلاقة المحرمة بين أبناء الطبقة الغنية و المتوسطة، ما الذي تريد تغييره في هذه العلاقة؟
يقول جيفارا (الطريق مظلم وحالك، فإن لم نحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق إذا ؟!) وأنا سأحترق كي أنير هذا الطريق الحالك السواد لمن يأتون من بعدي، إن الحب لذو سلطان شديد ولن يقف أحد في وجهه، وما ذلك التصنيف للبشر ولطبقاتهم إلا لأمور (لا أؤمن بها) ولكنني متأكد أنها لن تصمد أمام نبضة الحب الأولى.
• خضت في الواقع الإعلامي بطقوسه و صراعاته، هل حاول طارق تصفية حساباتك الإعلامية على صفحات أولى رواياته؟
أخي العزيز.. دعني أحدثك بصراحة.. رئيس التحرير الذي تم ذكره في الرواية هو كائن حي حقيقي يعيش بيننا ويترأس تحرير مجلة مرموقة ولها قرائها ، وأنا أعلم أن من هم على شاكلته من رؤساء التحرير كثر في الوطن العربي ، أنا لم ولن ولا أصفي حساباتي معه أومع غيره، ولكنني أعرض أمام الرأي العام قصة حقيقية وواقعية كان هو جزءا منها ، هل هذا لأني فشلت؟! لا ياأخي فأنا لم أقضي في الصحافة سوى عام فقط والحكم بنجاحي من عدمه يعد ضربا من الجنون التقديري ولكنه تم (تفشيلي مسبقا) من قبل هذا الرئيس الذي أشك بولائه للوطن وأنا أراه يقدم التسهيلات ويرخي شعرة معاوية مع الزملاء الأجانب، ويشدها معنا نحن السعوديون، وبالمناسبة فأنا أود أن أقدم لمعالي وزير العمل الدكتور القصيبي دعوة علنية ومفتوحة ودائمة لزيارة هذه المجلة كلما اشتاقت نفسه لتذوق (التبولة)، كما أدعوا ضحايا هذا الرئيس من الزملاء والزميلات أن يكفوا عن هذا الصمت المخزي والمشين.. أنا من هنا أطلب منهم أن يتحدثوا.. فقط.. تحدثوا .
• هل من الممكن أن توجز لنا أحداث روايتك المقبلة "الرأس المقدس"؟
الرأس المقدس.. بحث روائي درامي بوليسي ينتمي إلى مدرسة دان براون، ويغوص في عالم إحدى الطائفات الدينية التي تتستر بعباءة الدين للنيل من الإسلام، هي محاولة للبحث عن حقيقة ما تثبت (خرافة وجود تلك الطائفة)، وخطورة وجودها السرطاني الخبيث في جسد الإسلام.

صورة لصفحة الحوار في جريدة شمس

صورة لغلاف الرواية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حواراتي | السمات:حواراتي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 24th, 2006 at 24 أغسطس 2006 3:27 ص
بالنسبة للرواية لانستطيع ان نحكم عليها قبل ان نقرأها !!
أما للحوار فلاشك ان به لهجة الثورة التي ننتظرها منذ زمن
سواء في المحرر العقلا ( الأسئلة ) أو الضيف العتيبي ( الاجابات )
بالمناسبة اخ عبدالله
اين نجد الرواية
أغسطس 25th, 2006 at 25 أغسطس 2006 2:28 م
قريبا ستجدها في الأسواق بإذن الله، العلم الأكيد عند الأستاذ طارق، ارجو منه وهو يزور المدونة ان يجيب على تساؤلك.
أغسطس 26th, 2006 at 26 أغسطس 2006 8:14 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية أقدم شكري للأخ والزميل عبدالله العقلا على مجهودة الغير مستغرب من شخص نبيل كشخصه الكريم
حقيقة
لقد وردت إستفسارات كثيرة عن موعد صدور الرواية
سواءعن طريق الإتصال بي هاتفيا ، أو بريديا عبر الإيميل ، أو إلكترونيا كما أقرأ في المواقع والمنتديات المعنية
وهذه نقطة لابد أن أوضحها لجميع الأخوة والأخوات
الكل يعلم أن الرواية طبعت في مطابع تابعة لدار النشر في بيروت
والكل يعلم أيضا حجم الدمار والتخلف الذي كانت قد جلبته الصهيونية المحتلة
وإن ماحل في لبنان عموما من ( كارثة ) كان سببها العدوان البربري الصهيوني الذي لايفرق بين نساء وأطفال وشجر ، حيث قد طال أيضا هذه المطبعة في بيروت كما
هي عادة الصهاينة الذين أعادوا لي شخصيا ذكريات التتار عندما إقتحموا بغداد عام 656 هـ وحادثة الفرات الشهيرة .
والآن
الرواية في طريقها للنشر هنا في المملكة العربية السعودية
حيث سيتم عرضها غدا أو بعد غد ( الأحد أو الإثنين ) على الرقابة في وزارة الإعلام
لأخذ كافة التصاريح اللازمة بنزولها في الأسواق ، ولا أعلم صراحة كم ستستغرق من وقت هذه الإجراءات ، وفي النهاية قد تتم الموافقة على النشر وقد لاتتم وذلك سيعود بالطبع لإعتبارات يضعها الرقيب في الوزارة وآمل أن يتجاوزوا ” شباب الرياض ” ذلك المنعطف أو لنقل ” عنق الزجاجة ” .
أخوكم
طارق العتيبي
السبت 26 - 8 - 2006