حوار مع الأديب و الصحافي طارق العتيبي في مجلة فواصل

كتبهاعبدالله العقلا ، في 19 أغسطس 2006 الساعة: 12:47 م

أخيراً . . . شباب الرياض . . . coming soon

 

الكباشن

هيفاء المنصور تريد أن تحطم جدار برلين
بنات الرياض نجحت بعنوانها فقط و شباب الرياض هم الأحق بهذا العنوان
(الرأس المقدس) هي روايتي القادمة

حوار: عبد الله العقلا

س/ بداية، ابارك لك صدور الرواية الأولى، كيف تصف لنا هذه التجربة و هي الأولى تجاربك في عالم الأدب الروائي؟
- أشكرك عبدالله ، بخصوص هذه التجربة فأنا أراها نجاح على المستوى الشخصي لطارق العتيبي بغض النظر عما تأول إليه نتائجها . 

س/ طارق، لم تحاول عرض الرواية على أي أديب أو كاتب أو قاص، هل هذا نوع من الغرور أو الترجسية أو الثقة؟
- أنا أكتب للجميع ياعبدالله ، وهم من الجميع ، وثق تماما أنني أحترم آرائهم  ولكنها لا تشغلني ولا تشكل هاجسا بالنسبة لي . 

س/ أنت لم تقرأ أي رواية سعودية حتى الآن، لكنك في ذات الوقت قارئ جيد للروايات الأجنبية، ألهذه الدرجة لم يصل مستوى الروائيين السعوديين للمستوى الذي يدفعك للقراءة لهم؟
- عبدالله .. أنا أحترم الرواية السعودية فهي تجربة أدبية لايمكن أن أستهين بها ، ولكنني أمانة لم أقرأ لهم ، أميل للأدب الغربي حيث روميو وجولييت وهاملت وأحدب نوتردام وأوليفر تويست وأوقات عصيبة وصولا إلى ملائكة وشياطين ودافنتشي كود ، وأنا هنا أؤكد لك أن السينما خدمة الرواية لدى الغرب على العكس هنا ،  وهذا قد يكون سبب وجيه لعدم معرفتي وإطلاعي على الرواية المحلية .

س/ حسنا، لماذا هذا الجفاء بين السينمائيين و الروائيين، هل هو تجسيد حقيقي لمقولة "إتفق العرب على ألا يتفقوا"، أم أن التجربة السينمائية السعودية لم تصل لمستوى تحويل الحروف لمشاهد؟
- دعنا نتحدث بصراحة فالتجربة السينمائية في المملكة تكاد تكون معدومة ، ولكننا الآن نستبشر خيرا بالأخت هيفاء المنصور التي أصفها بـ ( كمن يريد أن يحطم جدار برلين ) وهي قادرة على تحطيم ذلك الجدار الذي وضعته العادات والتقاليد لتحرمنا من الإبداع السينمائي والمبدعون السينمائيون في المملكة ( وهم موجودون ) ، هذا فيما يتعلق بالشق السينمائي أما الشق الروائي فلابد علينا نحن الروائيون أن نقدم أعمالا أدبية في قالب سينمائي لإمكانية تحويلها لاحقا إلى عمل سينمائي ، وأنا أرى أن هذا نجاح لكلا الطرفين ويخدم مصالحهما سوية ليتحقق بالتالي الهدف الأهم وهو خدمة الحركة الثقافية في هذا البلد الذي يستحق الريادة في شتى المجالات . 

س/ وما الذي ينقص لتحقيق التعاون بين الروائيين و السينمائيين السعوديين؟
التواصل .. وأنا أعتقد أن للإعلام دور بارز في تحقيق هذا التواصل .

س/ هل ستحول الرواية إلى فيلم سينمائي؟
أنا ككاتب أقدم روايتي وهنا تنتهي مهمتي ، ومن يقرأها ويرى إمكانية ترجمتها سينمائيا سأرحب به ، وسأذهب إليه وأقدم له الرواية شخصيا .

س/ ما هي شروطك التي ستضعها لتحويل الرواية لفيلم؟
أن يكون طاقم الفيلم سعودي 100 % .

س/ أصيب الوسط السعودي بحمى إصدار الروايات، هل أنت مع أو ضد هذه الحمى؟
- أنا مع .. ولكن يجب أن يكون هنالك تجديد في الدماء وإضافة في الأسلوب الروائي .

س/ رغم أن الكاتب سعودي، و تتحدث عن مجتمع في بيئة سعودية، إلا أنها صدرت و وزعت في بلاد الشام، هل باب النجار مخلع؟
- أولا .. دار النشر التي أصدرت الرواية في بيروت
ثانيا .. صدور الرواية في الشام لم يكن محددا فهي ستوزع في الوطن العربي عموما ، ولكن ظروف الحرب الحالية في لبنان والعدوان الصهيوني عليها حال دون إمكانية المواصلة في النشر الذي وصل إلى سوريا والأردن تحديدا قبل بداية هذا العدوان الهمجي البربري .

س/ لماذا أخترت هذه الدار، أو هذه البقعة الجغرافية مكاناً لأصدار الرواية؟
- لا يوجد سبب معين صراحة فالأغلبية تصدر رواياتها من دور النشر اللبنانية . 

س/ ومتى تتوقع أن تصدر في السعودية؟
- في غضون أيام قليلة إن شاء الله .

س/ هل تخشى مقص الرقيب، أم تتمناه، على الأقل لتمنحك نصيب من كعكة الشهرة و الإثارة؟
- لا أخشاه، ولا أتمناه .

س/ رغم أن الرواية تعتبر من أدب الواقع و تحصر الفترة ما بين 1997م حتى 2001م، إلا أن فيها من الخيال و أسقاطات اللاواقع الكثير، ألا تعتقد أنك أفسدت على القارئ متعة الواقعية؟
- بالعكس، الرواية ليست سردا شخصيا بحتا بل هي رواية يتحتم بها إستخدام الخيال لضرورة الإبداع الروائي ورسم الصورة الروائية كاملة، وأعتقد أن ماكان بها من خيال ليس ببعيد عن الواقع، وعدم وقوعه لايعني خياليته بل يعني إمكانية وقوعه .

س/ لماذا أختلطت اللغة العامية بالفصحى في الرواية، ألا تعتقد أن ذلك قد يربك القارئ؟
- بالعكس .. أردت أن أكون قريب من القارئ لأبعد حد ممكن، فأسلوب الإبداع اللغوي وعرض العضلات الأدبية على القارئ أراه أسلوب رتيب وممل ويسبب للقارئ  ذلك الإرتباك الذي تحدثت عنه، وهنا أود أن أشير لنقطة معينة .. فأنا لم أكتب هذه الرواية للطبقة البيروقراطية في المجتمع الثقافي السعودي ، فهي طبقة لها روايتها وطقوسها الخاصة بها (التي لا أجهلها)، ولكنني أكتب لعامة الشعب بتلك اللهجة البسيطة والغير مصطنعة لتصل رواياتي لمخيلتهم بأبسط الطرق وأقصرها.

س/ كان عنوان الرواية "شباب شقة 6" ثم حولتها إلى "شباب الرياض"، هل تبحث عن بقايا نجاح رواية "بنات الرياض"؟
- لا علاقة لشباب الرياض ببناتها .

س/ كيف؟
أنا لا أرى في بنات الرياض أي سبب يدفعني إلى الاقتباس منها ، أو النهج حذوها ، فبنات الرياض نجحت بعنوانها فقط مع احترامي لكاتبتها ( ولكن هذا رأيي بدون مجاملة )  ، أما أنا فلا أسعى لهذا النجاح ولا أراهن عليه فالنص هو الأهم بالنسبة لي ، شباب الرياض هم الأحق بهذا العنوان وأدع القرار في النهاية للقارئ الذي سيرى ما إذا كان العنوان مناسبا للبحث عن نجاحات ( أنا لا أراها ) في بنات الرياض .   
 
س/ لكن الرواية تتحدث عن شباب حائل، ألا تعتقد أن هناك تناقض؟
- أبدا … فالرياض هي المسرح الذي اعتلوا خشبته هؤلاء الشباب ، ولذلك هم (شباب الرياض) 

س/ متى ستصدر روايتك القادمة؟
- (الرأس المقدس) هو عنوان الرواية القادمة، وهي عبارة عن بحث روائي يتحدث عن المجتمع الديني في المملكة بأسلوب روائي ينتمي إلى مدرسة دان براون، ستستغرق مني بعض الوقت ولكنها لن تتجاوز العام حتى تكون في الأسواق بإذن الله.

س/ كلمة أخيرة؟
- الشكر .. كل الشكر لفواصل .. هذا المنبر الصحفي الكريم، والذي عودنا على سياسة إحتواء الشباب السعودي الذي يملك شيئا يقدمه لبلده حبا وكرامة، تلك السياسة التي غرس بذورها المرحوم (الباقي) طلال الرشيد والأخوة الأعزاء من بعده، لنرى ثمارها في جميع المجالات الأدبية .


 

طارق العتيبي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حواراتي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “حوار مع الأديب و الصحافي طارق العتيبي في مجلة فواصل”

  1. س/ ومتى تتوقع أن تصدر في السعودية؟
    - في غضون أيام قليلة إن شاء الله .

    متى بالضبط ؟

  2. مع احترامي الشديد للكاتب فمن الواضح جدا والجلي ان الكاتب إختار ( شباب الرياض ) ليصعد على إصداء ( بنات الرياض ) هذا الأسلوب الدعائي معروف وقديم

  3. أخي مجهول، شكراً لمرورك، وأنتظر رايك ونقدك بعد إلتهامك لهذه الوجبة الروائية الرائعة.

  4. السلام عليكم
    شكرا لك واعجبني ما قاله الكاتب (يجب تجديد الدماء)

  5. السلام عليكم
    شكرا لك واعجبني ما قاله الكاتب (يجب تجديد الدماء)

  6. فعلا، الأدباء أصبحوا فوق برج عاجي، وأصبحت المنافسة بينهم فتل عضلات في علم اللغة، حتى غابت الحكاية في الرواية

  7. أخي ليال، الكتاب صدر فعلاً وهو مطروح للبيع في موقع النيل و الفرات على الإنترنت



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر